عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

390

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

والموصى له بالجنين إذا أعتقه بعد موت الموصي ، ثم ضربت الأم ، فألقته ميتا ، ففيه ما في جنين الأمة ، يرثها الموهوب ، دون والده الحر . قاله ابن القاسم ؛ قال : ولو خرج حياً ، فاستهل ، كانت ديته لأبيه ، أو من يرثه من الأحرار ، ولو أعتقت الأم قبل أن تضع ، بطل عتق الموهوب ، وكان حرا بعتق الأم . وقد اختلف في الجنين يعتقه الموهوب ، ولم يعتق الأم ، ثم ضربت ، فألقته ، فاستهل ، ثم مات ، فقال أشهب : فيه قيمته مملوكا ؛ لأنه مات بما أصيب به في حال الرق ، فذلك لسيده ، إذ لا يمسه العتق إلا بالوضع ، كالمعتق إلى اجل يجرح قبل الأجل ، ويموت بعده من الجرح ، ففيه قيمته عبداً ، يوم أصابه ، ويكون لسيده . وكذلك العبد ، يجرح ، ثم يعتق ، ثم يموت من الجرح ، فقيمته يوم جرح ، ويكون ذلك لسيده . وقال ابن القاسم : إذا أعتق الجنين قبل الضرب ، ثم خرج مستهلا ، ففيه عقل ؛ الحر يرثه ورثته الأحرار . قال أصبغ : قال ابن القاسم ، في أمة بين رجلين ، أعتق أحدهما ما في بطنها : فلا عتق له حتى يخرج فيقوم عليه ، ولو أصيب ، فخرج مستهلا ، ففيه دية عبد ؛ إذ لا يعتق إلا بعد التقويم . محمد : وليس كمن له الجنين كله ، فأعتقه . قال ابن القاسم : ولو أعتق أحدهما الجنين ، وأعتق الآخر نصيبه من الأم ، فعتق الأم لازم ، ولا عتق لصاحب الجنين . محمد : ومن ترك زوجة حاملا ، وأخا ، وعبدا ، فضرب العبد بطنها ، فألقت جنيناً ميتاً ، فالعبد لها ربعه ، وللأخ ثلاثة أرباعه ، فقد صار الآن بينهما بالميراث ، بسبب الجنين ، على الثلث للأم ، والثلثين للعم ( 1 ) ، على أنهما أسلماه ؛ لأنهما إما أن يسلماه ، فيرجع إليهما على هذا أو يفتكاه ، فتخرج في في الربع من الغرة والعم ثلاثة أرباعها ، ثم يرثا الجميع على الثلث والثلثين ، فيرجع العم ما أخرج إلا

--> ( 1 ) في النسخ كلها ( الثلثان للعم ) والصواب ما أثبتناه نظرا لعطفه على ما قبله .